قرار محكمة النقض رقم 03

أحكام قضائية

قرار محكمة النقض رقم 03

رقم القرار 03
تاريخ القرار 14 ويسمبر 2005
الغرفة بجميع الغرف
التصنيف مدني
القاعدة القرار عدد 935 الصادر بغرفتين بتاريخ 14 ويسمبر 2005 الملف الاداري عدد 2002/1/4/461

نص القرار التفصيلي

267

قرارات المجلس | الأعلى بغرفتين اوبجميع الغرف

النظام الأمني العام اعتداء إرهابي تعويض الضحايا مسؤولية الدولة حدود ومبررات ذلك الدولة لا تسأل بصورة مطلقة عن ضمان وسلا ذمة أى متضرر فوق أراضيها مالم يثبت في حقها خطأ جسيم . الاعتداء على أجنبي بالفندق بظرف استثنائي يستدعي الاستنفار . كما أن تسرا ب السلاح الناري عبرالحدود لا يكفي وحده لإضفاء صبغة الخطأ الجسيم لكن قواعد العدالة والإنصاف وموجبات الإنسانية المملكة المفربية المبنية على التضامن الوطنير تقتضي صرفط تعويضات لكل متضرر كلما وقع مس خطير بالنظام الأمني العام عنة طريق اعتداء إرهابي ذي الطابع عبر وطني . إن صرف مبالغ مالية محددة من اليزانية العامة للدولة لفائدة ضحايا الاعتداء الإرهابي بمقتضى ظهير 11 شتنبر 2003 يبرر استعمال القياس كما تمليه قواعد المعاملة بالثل لتعويض ذوي حقوق الضحية في هذه النازلة

باسم جلالة املك إن المجلس الأعلى

268

قرارات المجلس | الأعلى بغرفتين أوبجميع الغرف

وبعد المداولة

طبقا للقانون . في الشكل حيث إن الاستئناف المرفوع بتاريخ 2002/03/5 ضد الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بالرباط - بتاريخ 2001/11/19 فى الملف عدد 99/1052 قد داخل الأجل وضمن الشكليات المتطلبة قانونا فهو بذلك مقبول شكلا

في الجوهر حيث يستفاد من أوراق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن السيد خوصي أنطونيو أوكانيا تقدم بتاريخ 1999/06/30 أصالة عن نفسه ونيابة عن ولديه القاصرين لوزرينا وايفان بمقال يعرض فيه أن زوجته أنطونيا كويباس كانت مقيمة بفندق أطلس أسني بمراكش إطار هة فإذا بمسلحين يقتحمون الفندق المذكور بتاريخ 1994/08/24 ويطلقور ن النا عذ كل من تقع عليه عينه من نزلائه ومن بينه زوجته الآنفة الذكردالتي أردوها قتيلة وهو ما ألحق به وبابنيه القاصرين أضرارا مادية ومعنوية جسيمة ملتمسلمن ثمتحميل الفندق وكذا الدولة مسؤولية ما الأعلة القذانية حدث نظرا لتقصير _ الأول في ضمان سلاهة نزلائه لتقصير الثانية في الحفاظ سلامة دتذدة وأمن جميع المصابين في ذلك الهجوم الذي استهدف مرفقا اقتصاديا ذا علاقة بقطاع السياحة الذي هو مرفق عمومي هام وذلك تطبيقا لمقتضيات الفصل 79 من قانون الالتزامات والعقود والفصل من قانون إنشاء المحاكم الإدارية طالبا الحكم له ولابنيه بتعويض معنوي قدره 120.000 درهم لكل واحد منهم وبتعويض مادي قدره 600.00 درهم لكل واحد منهم وذلك بحكم أن الهالكة لم يكن عمرها وقت الحادث يتجاوز 34 سنة وكانت تعمل مديرة عامة لإحدى المؤسسات كما طالب الحكم له بمبلغ 200000 درهم عن المصاريف والتنقلات التي تكبدها بسبلب ذلك الحادث إضافة إل 50000 درهم عن مصاريف الجنازة مع إشفاع الحكم الذي

269

قرارات المجلس | الأعلى بغرفتين أوبجميع الغرف سيصدر بالفوائد القانونية والنفاذ المعجل وبمقال إصلاحي قدم' بتاريخ 2000/12/12 طلب المدعي رفع مبلغ التعويض امادي من 600.000 إى 1.000.000 درهم فدفع فندق أسني بعدم مسؤوليته معتبرا أن الحفاظ على الأمن العام إنما هو ملقى على كاهل الدولة وأجابت الإدارة بدورها بعدم مسؤوليتها أمام عدم صدور أي خطأ مصلحي عن موظفيها معتبرة أن الأشخاص المرتكبين للهجوم هم المسؤولون مباشرة عن أفعالهم التي أدينوا من أجلها جنائيا دافعة نتيجة ذلك بعدم اختصاص المحكمة الإدارية نوعيا وبعد الإجرا راءات وتصريح المحكمة باختصاصها بمقتضى حكم عارض صادر بتاريخ 2000/5/16 أصدرت حكما في الجوهر صرحت فيه بمسؤولية الدولة وقضت لفائدة الدعي وابنيه القاصرين بتعويض معنوي قدره 100.000 درهم لكل واحد منهم وبتعويض مادي قدره 200.000 درهم عن مصاريف التنقل ومبلغ 40.000 الجنازة الكل مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل في ثلث المبلغ جمالي المحكوم به وهذا كله استنادا إلى ثبوت خطأ مرفقي الإدارة المملكة المغربيةً وحيث استأنفت الدولة الحكم بتاريخ 20923/15 متمسكة في استينافها بأن الاعتداء وقع من طرف أشخاص م ذاتيين النأجانب وليسوا تابعين للإدارة ووقعت إدانتهم جنائيا من أجل هذا الاعتداء ولا موجب للحكم على الدولة بأن تتحمل مسؤولية ما ارتكبه الغير من جرائم والقاعدة أن المسؤولية الجنائية تستتبع المسؤولية المدنية وكان على المحكمة أن تراعي ذلك وأن تراعي شكل الخدمات التي يلزم أن يقدمها الفندق لزبنائه وهوالمسؤول عن حراسة زبنائه وأن استنتاج المحكمة من أن تسريب أسلحة نارية إل التراب الوطني هو دليل على التقصير هو استنتاج غيد لأن مراقبة الأسلحة النارية مهمة أمنية خطيرة ومجلس الدولة الفر رنسي والفقه المصري يستلزمان أن يكون خطأ الإدارة الموجب لمسؤوليتها عن مرفق الأمن خطأ على درجة كبيرة من الجسامة لأن مهمة الحفاظ على الأمن تستلزم مجهودا

270 قرارات المجلس | الأعلى بغرفتين أوبجميع الغرف كبيرا ووسائل فعالة وهي مهمة شاقة ودقيقة كما تنعى الدولة على الحكم المستأنف قضاءه بالتعويض وبمصاريف التنقل والجنازة دون إثبات

وحيث أجاب الطرف المستأنف عليه بالتماس تأييد الحكم المستأنف حيث إن الدولة لا تسأل عن ضمان وسلامة أي متضرر فوق أراضيها بصورة مطلقة مالم يثبت في حقها خطأ جسيم وهو الشيء المفتقد في النازلة لأن الظرف الذي حصل فيه الاعتداء ليس بظرف استثنائي يستدعي الا ستنفار ( وأن تسرب سلاح ناري عبر الحدود لا يكفي لوحده لإضفاء صبغة الخطأ الجسيم على الفعل وذلك بالنظر إلى ظروف النازلة وإلى طول الحدود ووعرة تضاريسها غير أنه استجابت لقواعد العدالة والإنصا جبات الإنسانية المبنية على التضامن الوطني الذي تتكفل دول المعمور بموجبه وعلى سبيل الإسعاف والمساعدة وفي حدود الإمكان - بصرف تعويضات لكل متضرركلما وقد مس خطير بالنظام الأمني العام عن طريق اعتداء إرهابي ذيمالطابع مبر وطني والمغرب بدوره لم يحد عن هذه القاعدة بصرفه مبالغ لمحددة امن اليزانية العامة لفائدة ضحايا الاعتداء الإرهابي معكمة النقض الذي وقع بالدار البيضاء بتاريخ 16 ماي 2003 )ظهير شريف رقم 03-178 بتاريخ 2003/9/11( وهو ما يبرر بالقياس في إطار المعاملة بالمثل تعويض ذوي حقوق الضحية في هذه النازلة

وحيث إن المجلس بما له من سلطة تقديرية في تحديد ذلك التعويض يرى في _ المبلغ المحكوم به ابتدائيا مبلغا كافيا لجبر الضرر . وبهذه العلل يعوض المجلس الأعلى علل الحكم المستأنف المنتقدة

271

قرارات المجلس | الأعلى بغرفتين أوبجميع الغرف لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بغر فتيه بتأييد الحكم المستأنف . وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ الذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة الإدارية ) القسم الأول ( السيد مصطف مدرع ورئيسة الغرفة التجارية )القسم الأول السيدة الباتول الناصري والمستشارين السادة إبراهيم زعيم مقررا عبد الحميد سبيلا فاطمة الحجاجي وحسن مرشان وزبيدة التكلانتي عبد الرحمان المصباحي سليم الطاهرة ونزهة جعكيك وبمحضر المحامي العام المساوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة نفيسة الحراق .

كاتبة الضبط

الهذلخة المجلس الأعلى للسلطة القضائية محكمة النقض

الرئيس

هل لديك سؤال قانوني؟

هذا الدليل هو لأغراض إعلامية. للحصول على مشورة محددة لحالتك، اتصل بمكتبنا.

طلب استشارة